محمد بن جرير الطبري
48
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عن علي عليه السلام ، قال : النجوم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من مراد ، عن علي : أنه قال : هل تدرون ما الخنس ؟ هي النجوم تجري بالليل ، وتخنس بالنهار . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني جرير بن حازم ، أنه سمع الحسن يسأل ، فقيل : يا أبا سعيد ما الجواري الكنس ؟ قال : النجوم . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا هوذة بن خليفة ، قال : ثنا عرف ، عن بكر بن عبد الله ، في قوله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : هي النجوم الدراري ، التي تجري تستقبل المشرق . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : هي النجوم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من مراد ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : يعني النجوم ، تكنس بالنهار ، وتبدو بالليل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن ، في قوله فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : هي النجوم تخنس بالنهار ، والجوار الكنس : سيرهن إذا غبن . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : الخنس والجواري الكنس : النجوم الخنس ، إنها تخنس تتأخر عن مطلعها ، هي تتأخر كل عام لها في كل عام تأخر عن تعجيل ذلك الطلوع تخنس عنه . والكنس : تكنس بالنهار فلا ترى . قال : والجواري تجري بعد ، فهذا الخنس الجواري الكنس . وقال آخرون : هي بقر الوحش التي تكنس في كناسها . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا هشيم بن بشير ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال لأبي ميسرة : ما الجواري الكنس ؟ قال : فقال بقر الوحش قال : فقال : وأنا أرى ذلك . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله ، في قوله الْجَوارِ الْكُنَّسِ : قال : بقر الوحش . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ابن شرحبيل ، قال : قال ابن مسعود : يا عمرو ما الجواري الكنس ، أو ما تراها ؟ قال عمرو : أراها البقر ، قال عبد الله : وأنا أراها البقر . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، قال : سألت عنها عبد الله ، فذكر نحوه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني جرير بن حازم ، قال : ثني الحجاج بن المنذر ، قال : سألت أبا الشعثاء جابر بن زيد ، عن الجواري الكنس ، قال : هي البقر إذا كنست كوانسها . قال يونس : قال لي عبد الله بن وهب : هي البقر إذا فرت من الذئاب ، فذلك الذي أراد بقوله : كنست كوانسها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال جرير ، وحدثني الصلت بن راشد ، عن مجاهد مثل ذلك . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، في قوله : الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : هي بقر الوحش . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم ، عن قوله الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال : لا أدري ، فانتهره إبراهيم وقال : لم لا تدري ؟ فقال : إنهم يروون عن علي عليه السلام ، وكنا نسمع أنها البقر ، فقال إبراهيم : هي البقر . الجواري الكنس :